المحقق البحراني

344

الحدائق الناضرة

تقعد بعد الذكرى . . الآية " ( 1 ) وقوله " وما أنسانيه إلا الشيطان " ( 2 ) لا من الله عز وجل . ويؤيده ما هو المشهور من وجوب القضاء على ناسي النجاسة كما تكاثرت به الأخبار الصريحة . وبه يظهر أن ما اختاره لا يخلو من ضعف . المقام الثالث الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو أفطر في ما يجب عليه التتابع فيه لا لعذر فإنه يجب عليه الإعادة من رأس . واستثنى من ذلك مواضع ثلاثة : الأول من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام منهما شهرا ومن الثاني يوما فإنه يبني على ما تقدم ، وقال العلامة في التذكرة وابنه في الشرح إنه قول علمائنا . ويدل عليه جملة من الأخبار : منها صحيحة جميل ومحمد بن حمران ورواية أبي بصير المتقدمتان ( 3 ) . وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " صيام كفارة اليمين في الظهار شهران متتابعان ، والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو شيئا منه فإن عرض له شئ يفطر منه أفطر ثم قضى ما بقي عليه ، وإن صام شهرا ثم عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كله . وقال : صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهن " . وفي الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) أنه قال : " في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان ؟ قال : يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته " .

--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 68 . ( 2 ) سورة الكهف الآية 63 ( 3 ) ص 342 ( 4 ) التهذيب ج 4 ص 283 وفي الوسائل الباب 3 و 10 من بقية الصوم الواجب ( 5 ) الوسائل الباب 4 من بقية الصوم الواجب